ابن أبي الحديد
103
شرح نهج البلاغة
( 257 ) الأصل : كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله سبحانه أحدا بمثل الاملاء له . قال الرضى رحمه الله تعالى : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أن فيه هاهنا زيادة جيدة . الشرح : قد تقدم الكلام في الاستدراج والاملاء . وقال بعض الحكماء : احذر النعم المتواصلة إليك أن تكون استدراجا ، كما يحذر المحارب من اتباع عدوه في الحرب إذا فر من بين يديه من الكمين ، وكم من عدو فر مستدرجا ، ثم إذ هو عاطف وكم من ضارع في يديك ثم إذ هو خاطف .